تطوير عمل المجالس النيابية

يمثل التدريب أهمية محورية فى عملية التطوير المؤسسى عموما، وبالنسبة للبرلمان خصوصا

يمثل التدريب أهمية محورية فى عملية التطوير المؤسسى عموما، وبالنسبة للبرلمان خصوصا. فإذا كانت المؤسسات الاقتصادية فى حاجة الى التدريب المستمر للعاملين بها، على مختلف المستويات، من أجل تعظيم قدراتها على تحقيق الربح، وبالتالى تخصص موازنات متزايدة على الأنشطة التدريبية والبحثية (R&D)، فإن البرلمانات فى حاجة أولى لهذا الاهتمام بالعملية التدريبية، وذلك لاعتبارات خمسة أساسية، هى:

أولا ، أن التدريب المستمر والمتنوع، فى مجالاته ومستوياته، هو نافذة البرلمان على مجريات العصر، ووسيلة للاستفادة من خبرات التطوير المختلفة فى برلمانات العالم. فبالنظر الى تزاحم أجندة العمل البرلمانى على نحو متزايد، بسبب التوسع فى أنشطة البرلمان وتنوع الموضوعات التى يعالجها، تبدو أهمية التدريب لتنمية قدرات أطراف العمل البرلمانى (الأعضاء والفنيين المعاونين لهم) لمواكبة تلك الأعباء المستجدة وتطوير الأداء البرلمانى بوجه عام.

ثانيا ، أن البرلمان، بطبيعته وبحكم تعريفه، مؤسسة معقدة الهيكل التنظيمى والمؤسسى، تضم اللجان الدائمة والنوعية والخاصة، والإدارات الفنية والبحثية والمعلوماتية، والشئون المالية والإدارية، وشئون الأعضاء والخدمات التى يحتاجون إليها من الجهاز المعاون، وكذلك العلاقة مع السلطة التنفيذية من ناحية، والدوائر الانتخابية والمواطنين من ناحية أخرى، وكل هذا يتطلب هيكلا تنظيميا وفريقا من المعاونين متعددى القدرات والمهارات، فى حين أن نظام التشغيل والتوظيف لا يراعى الفروقات الفردية والنوعية بين العاملين، فى التعيين والتقييم والحوافز، وإنما يعاملهم كمجموعة متجانسة (حسب درجاتهم الوظيفية على الأغلب)، وبالتالى يكون التدريب المتخصص وسيلة لتنمية قدرات العاملين حسب طبيعة مهامهم من ناحية، وإعادة توزيعهم وتأهيلهم فى المواقع المناسبة لقدراتهم من ناحية أخرى.

ثالثا ، أنه من الشائع أن يتنقل العاملون بالبرلمان بين الإدارات واللجان والقطاعات المختلفة خلال فترة عملهم، وفقا لاعتبارات متعددة سواء كانت موضوعية أو سياسية، وبالتالى فلابد من التدريب المستمر لهم بما يتوافق وهذا التنقل فى موقع العمل داخل البرلمان.

رابعا ، أن أعضاء البرلمان مجموعة متنوعة، ومتحركة، لا تتشابه فى القدرات والاهتمامات والانتماءات الفكرية السياسية، ولا تبقى فى مقاعدها فترات طويلة، فى حين يتسم العمل فى الجهاز الفنى للبرلمان بالديمومة والاحتراف النسبى، وبالتالى فإن الأعضاء يحتاجون الى خبرات فنية ومعاونة تتماشى مع ذلك التنوع وهذا التغير فى نوعية الأعضاء، على خلاف المؤسسات الإدارية والبيرقراطية، وحتى الاقتصادية التى يظل رؤساؤها أو أصحابها فترات أطول فى مواقعهم.

خامسا ، أن المهارات المطلوبة فى الجهاز الفنى المعاون للأعضاء، وكذلك القدرات المتوقعة للأعضاء لتطوير أدائهم (التشريعى والرقابى والسياسى..) تتسم بالتركيب والتغير السريع والتطور المتلاحق فى أنحاء العالم. فنواب اليوم، وبالتالى الجهاز الفنى المعاون لهم، مطالبون بالتعامل مع سيل من القضايا الجديدة والمعقدة التى لم تكن مطروحة من بضع سنوات خلت، مثل التكتلات الاقتصادية والمنظمات والاحتكارات العملاقة، ونظم الأسواق والبورصة والأوراق المالية، وقضايا الاستنساخ والهندسة الوراثية، ومجتمع المعلومات ونقل التكنولوجيا، والاتفاقيات الدولية، وقضايا الاستراتيجية والنظام الدولى الجديد، والدبلوماسية البرلمانية والدور السياسى للأعضاء..، وغيرها. وكل هذا يستوجب زيادة الاهتمام بالتدريب فى العمل البرلمانى.

ويزيد من أهمية هذا البعد، غياب أو محدودية قدرات بيوت الخبرة البرلمانية فى العالم العربى، وربما ندرة الخبرات الاستشارية والبحوث السياسية (Policy-oriented) المتاحة للنواب فى هذه المجالات، وكذلك حساسية التعامل مع بيوت الخبرة خارج البرلمان فى كثير من الأحيان، لأسباب مفهومة أو غير مقبولة.

ففى الأردن، واجه مركز الأردن الجديد للدراسات مشكلة الحساسية السياسية فى جهوده لأن يصبح بيت خبرة للبرلمان الأردنى، حيث "لا تجد فكرة قيام وحدة متخصصة بالدراسات البرلمانية تشجيعا كافيا من النواب، ويحذرون من محاذيرها السياسية، خوفا من أن تتحول الى مطبخ خارجى للإعداد لأعمال البرلمان، وهو ما قد يجعله مركز قوة تنظر إليه الحكومة بحساسية..، كما أن بعض النواب رفضوا التعامل مع هذه المراكز، فضلا عن ممانعة الأمانة العامة للمجلس لفكرة التعاون أو الاعتماد على مراكز دراسات برلمانية، أو دور خبرة، فى مساعدة أعضاء البرلمان ولجانه وجهازه الفنى". وربما تتشابه نفس المعطيات فى خبرة هيئات أخرى فى مصر، وبدرجة أقل فى لبنان. وبالتالى، تزداد أهمية ورش العمل ومنتديات الحوار والجولات التفقدية للأعضاء (Observation Study Tours)، محليا وخارجيا.

أ - تجارب للبرامج التدريبية فى البرلمانات العربية: 
يلاحظ أن أغلب البرامج التدريبية للعاملين فى البرلمان فى العالم العربى تنقسم الى نوعين، الأول، هو تلك البرامج التى تتم بالتنسيق مع البرلمان (وربما تتم داخل مبانى البرلمان، أو تحت إشرافه، المباشر أو غير المباشر)، وتلك التى تتم خارج البرلمان (سواء كمبادرة من جانب بعض بيوت الخبرة والمؤسسات التدريبية، المحلية أو الأجنبية، أو بتمويل خاص من جانب بعض المنظمات غير الحكومية والمؤسسات الدولية المهتمة بالحياة البرلمانية فى العالم العربى) .

وبوجه عام، فإن تصميم وتنفيذ البرامج التدريبية فى الحالة الأولى، أى بالتنسيق مع المسئولين فى البرلمان، يكون أكثر نجاحا وأقل تعقيدا، وأقل عرضة للمشكلات الفنية والتنظيمية أيضا، وذلك بالمقارنة مع النوع الثانى من البرامج، سواء بسبب الحساسية السياسية -من جانب البرلمان أو الجهاز الإدارى والفنى به- من التعامل مع مؤسسات خارج الإطار الرسمى للبرلمان، أو بسبب موضوعات البرامج التدريبية التى تضعها هذه الجهات غير البرلمانية، وربما لا تتفق مع أولويات العمل البرلمانى وطبيعته والظروف السياسية والتوازنات الداخلية فى البرلمان. ومن مراجعة ثلاث تجارب تدريبية تمت بالتنسيق مع البرلمان فى كل من مصر والأردن ولبنان، يلاحظ أن اتجاهات التقييم لهذه البرامج كانت إيجابية بوجه عام، وأن الصعوبات التى تعرضت لها كانت ذات طبيعة فنية وتنظيمية، وأقل حدة من البرامج التى اقترحتها أو نفذتها هيئات ومنظمات غير مرتبطة رسميا بالبرلمان.

ففى مصر ، تم تنفيذ برنامج تدريبى لصالح العاملين بمجلسى الشعب والشورى، قامت به كلية الاقتصاد والعلوم السياسية، وبالتنسيق مع الأمانة العامة فى المجلسين. وقد ركز هذا البرنامج التدريبى على ثلاثة مسارات رئيسية، هى مجموعة البرامج الموجهة لمستوى القيادات من العاملين بمجلسى الشعب والشورى، وكانت عبارة عند ندوات نقاشية حول بعض القضايا السياسية والاقتصادية، وموضوعات الإدارة والتخطيط الاستراتيجى والاتصال وتنمية المهارات البشرية. وثانيا، مسار الباحثين البرلمانيين، وكان يركز على الموضوعات القانونية والاقتصادية والسياسية، والعملية التشريعية، وإعداد تقارير البحوث وتطوير نظم اللجان البرلمانية. وثالثا، مسار العاملين بالوحدات الإدارية وكذلك أمناء المكتبة، وكان يركز على برامج علوم المكتبات والحاسب الآلى وتطوير الأداء.

ومن واقع التقييم العام لهذه العاملين البرامج التدريبية، فقد كان تقييم المتدربين إيجابيا، من ناحية المدربين والمادة التدريبية وموضوعات البرامج التدريبية ذاتها. إلا أن أهم الجوانب السلبية قد تمثلت فى محدودية الوقت، ومحدودية معرفة المدرب للظروف الداخلية فى البرلمان، وميل هذه البرامج الى الطابع النظرى فى كثير من الأحيان، بالإضافة الى غياب حافز حقيقى للمتدربين الذين يشاركون فى هذه البرامج، مثل الحوافز المالية أو الحصول على منح استكمال الدراسة الأكاديمية بالنسبة للمتميزين، أو حتى التفرغ التام للمشاركة فى تلك البرامج.

وفى الأردن ، تم إعداد برنامج تدريبى بالتعاون بين الأمانة العامة لمجلس الأمة الأردنى ومعهد الإدارة، شارك فيه العاملون فى مديرية الأبحاث والدراسات فى مجلس الأمة، التى تأسست فى عام 1992. وقد ركز هذا البرنامج على تنمية قدرات التفكير العلمى ومهارات إجراء البحوث للمشاركين، واستخدام الأسلوب العلمى فى إعداد البحوث والدراسات البرلمانية.

وقد كان البرنامج مفيدا على وجه الخصوص للمشاركين الذين تركوا الحياة الجامعية والبحث العلمى بعد فترة تخرجهم فى الجامعات بسنوات طويلة، وكذلك العاملين الجدد فى البرلمان، كما تميز بالجمع بين الجانب النظرى (إلقاء محاضرات ومناقشات علمية) والجوانب التطبيقية (من خلال إعداد بحوث تطبيقية تجسد ما تعلمه المشاركون على أرض الواقع).

ومن ناحية التقييم، فقد تمثلت أهم الدروس المستفادة من هذا البرنامج فيما يلى: أهمية الترويج للبرامج التدريبية بين العاملين لخلق حافز ايجابى لديهم، ضرورة إعداد دراسات دقيقة للاحتياجات التدريبية للعاملين بالبرلمان، ربط البرامج التدريبية بالأنشطة الحقيقية التى يقوم بها العاملون، التركيز على الجوانب التطبيقية فى المادة التدريبية، إشراك الأعضاء وكذلك الأمانة الفنية للمجلس فى تصميم وتنفيذ وتقييم الأنشطة التدريبية، والاهتمام بإقناع القيادات الإدارية العليا فى البرلمان بأهمية البرامج التدريبية وجدواها من أجل تشجيع المتدربين واستثمار من تعلموه فى عملهم، وكذلك تقليل التشتت فى التخصصات العلمية والأكاديمية للمتدربين حتى يكونوا مجموعة متجانسة، وتقليل التفاوت الكبير فى أعمارهم وبالتالى خبراتهم العلمية، وضرورة تفرغ المتدربين من مهامهم لحضور هذه البرامج والاستفادة منها، وأخيرا ضرورة الاستعانة ببيوت الخبرة ومراكز البحوث المتخصصة من خارج البرلمان لتنسيق البرامج التدريبية وإعدادها، مع توفير التمويل الكافى لتنفيذ تلك البرامج على نحو مستمر.

أما فى لبنان ، فتتمثل الحالة التطبيقية فى البرامج التدريبية التى نفذتها المؤسسة الدولية للإدارة والتدريب، بالتعاون مع المجلس النيابى اللبنانى، منذ عام 1995، وتضمنت دورات تدريبية لرؤساء الإدارات والدوائر والأقسام والمحررين والباحثين البرلمانيين.

وخلال الفترة ما بين عام 1995 الى 1999 قامت المؤسسة بتصميم وتنفيذ عشرة أنشطة تدريبية، استهدفت تقديم المفاهيم الجديدة للحوار والتداول فى إطار ديمقراطى، وتعزيز مهارات المتدربين فى مجال إدارة الوقت وتنظيم العمل وتحضير الملفات والقيادة، وتطوير وسائل الإدارة فى المجلس النيابى.

ومن ناحية تقييم هذه الخبرة، فقد حققت ناجحا ملحوظ، تمثل فى إرضاء المتدربين من ناحية، ونظرة إيجابية من النواب وقيادة المجلس النيابى من ناحية أخرى. أما الجوانب السلبية، فقد تركزت فيما يلى: مقاومة بعض المتدربين لتغيير أساليب العمل التى اعتادوا عليها، ومصاعب المناخ الإدارى الذى يعملون فيه،حيث أن الاعتبارات السياسية تغلب على عملية التوظيف والترقية فى المجلس النيابى، وغياب سياسة واضحة للثواب والعقاب بالنسبة للعاملين فى المجلس، فضلا عن المصاعب الاقتصادية والظروف الخاصة التى تمر بها لبنان، بسبب الحرب من ناحية، وتعثر العمل البرلمانى والادارى خلال تلك الفترة من ناحية أخرى.

ب - محددات رئيسية لبرامج تدريب العاملين بالبرلمان: 
من واقع استعراض هذه التجارب فى تصميم وتنفيذ البرامج التدريبية للعاملين بالبرلمان، يمكن طرح عدد من المحددات الهامة لتصميم وتنفيذ برامج التطوير المؤسسى وتنمية مهارات العاملين فى البرلمانات العربية، على النحو التالى: 
1- أن يكون التدريب وفقا لخطة، وأن تكون خطة التدريب متوافقة مع متطلبات العمل بالبرلمان، من حيث التوقيت ونوعية المتدربين، ومجالات وموضوعات البرامج التدريبية، وكذلك أن تكون تحت الإشراف المباشر للأمانة العامة للبرلمان، وأن تسفر عن تقييم شامل وعلمى لأداء المتدربين. 
2- إدراك أن التدريب عملية مستمرة لتنمية مهارات العاملين فى مجالات العمل البرلمانى عموما، وفى إطار عمل المتدربين خصوصا، من أجل رفع مستوى الكفاءة فى أداء العمل. ولهذا، يجب أن تكون الخطة لتدريبية تراكمية، تكمل بعضها البعض، وأن يكون هناك تقييم مرحلى (شهرى مثلا) للبرامج التدريبية التى يتم تنفيذها، فيما يعرف بإدارة الجودة. 
3- أن تساعد خطة التدريب على تكوين مجموعة من المدربين داخل المجلس، ليقوموا بعملية التدريب بأنفسهم فيما بعد، فيما يسمى إعداد المدربين (TOT). 
4- الاتفاق على أن التدريب عنصر أساسى فى تعظيم الاستفادة من تكنولوجيا المعلومات وأجهزة الحواسب الآلية وعصر المعلومات، وبالتالى إدراج برامج تدريبية متخصصة فى تكنولوجيا المعلومات (استخدام الحاسب، الإنترنت، البريد الألكترونى..)، وكذلك تصميم برامج تدريبية تهدف لتنمية المهارات التحليلية باستخدام هذه التقنيات (مثل: المحاكاة على الكومبيوتر، التحليل الإحصائى، قواعد البيانات..). 
5- اختيار المؤسسات التى تنفذ البرامج التدريبية من بين بيوت الخبرة الوطنية، والجهات الدولية عند الحاجة، وأن يتم التدريب محليا، مع اللجوء الى التدريب الخارجى عن الحاجة الماسة، وبموافقة البرلمان، وأن تنفذ البرامج التدريبية فى البرلمان أو لدى الجهات المنفذة، بما يتناسب مع احتياجات العمل داخل البرلمان، وطبيعة البرامج ذاتها. ومن أمثلة هذه المؤسسات الجامعات ومراكز البحوث الوطنية، مثل كليات الحقوق، والاقتصاد والعلوم السياسية، وأقسام الوثائق والمكتبات، وبيوت الخبرة الوطنية والعربية والدولية، مثل مركز التدريب البرلمانى العربى، دائرة بحوث الكونجرس (CRS)، وغيرها. 
6- ومن المقترح، فى هذا الصدد، أن يتم تقسيم الخطة التدريبية الى قطاعات وظيفية، وحسب مسارات موضوعية (Tracks)، متكاملة نوعية، وليست متطابقة بالضرورة مع الهيكل الإدارى للأمانة العامة للبرلمان، كالتالى:

(1) القطاعات الرئيسية:

  • قطاع اللجان، ويضم العاملين باللجان النوعية، فى مجموعات نوعية متجانسة ومترابطة (مثل المجموعة الاقتصادية، وتضم الشئون الاقتصادية والمالية، والخطة والموازنة، والتجارة  الخارجية والصناعة والتكنولوجيا..، أو المجموعة التشريعية والسياسية، وتضم الشئون التشريعية والدستورية،، والحكم المحلى والبلديات..، أو مجموعة السياسة الخارجية والعلاقات الدولية، وهكذا).
  • قطاع الجلسات، ويضم العاملين بإدارات الجدول، والمضابط، والصحافة وشئون الأعضاء.
  • قطاع البحوث والمعلومات، ويضم العاملين بالمكتبة، وإدارات البحوث، ومراكز الحاسب الآلى (من غير الفنيين المتخصصين).
  • قطاع الشئون الإدارية والفنية، ويضم العاملين بالمكاتب الفنية لرئاسة البرلمان، والوكلاء، والأمين العام ومساعديه، والشئون المالية والإدارية، وإدارة الإحصاء، والأرشيف والتوثيق والخدمات والصيانة..

 

(2) المسارات الرئيسية للتدريب: وتضم عدة مسارات مترابطة، هى:

  • مسار "المعارف القانونية والبرلمانية"، وهو مسار أساسى، لسائر العاملين (الذين يحتاجون الى هذه المعرفة)، ويشتمل على البرامج التدريبية التثقيفية العامة، فى مجالات المعرفة  بالدستور والقانون واللائحة الداخلية، وإجراءات العمل البرلمانى، ونظام عمل الدولة والأجهزة الحكومية، والحياة البرلمانية المعاصرة. ومن الموضوعات التدريبية التى يتناولها هذا المسار: شرح الدستور، والقوانين المرتبطة بالحياة البرلمانية والسياسية والحزبية، وتنظيم السلطات العامة فى الدولة، اللائحة الداخلية للبرلمان، والهيكل التنظيمى، ونظام العمل الداخلى به، العملية التشريعية فى السياق البرلمانى، الدور الرقابى والمالى للبرلمان، دور البرلمان فى صنع السياسات العامة فى ضوء التطور البرلمانى المعاصر، الجهاز الإدارى للدولة (الوزارات، الهيئات، المحليات، الأجهزة المركزية..).
  • مسار تطوير عمل اللجان، ويضم موضوعات تدريبية أساسية، مثل: دور اللجان فى العمل البرلمانى، دور اللجان البرلمانية فى العملية التشريعية، أنواع اللجان البرلمانية فى برلمانات العالم المعاصر ومهامها، دور اللجان فى دعم عمل الأعضاء، إدارة عمل اللجان، تنمية قدرات العاملين باللجان البرلمانية، إعداد التقارير والبحوث  البرلمانية للعاملين باللجان، استخدام المكتبة ونظم المعلومات الحديثة فى عمل اللجان البرلمانية.
  • مسار مهارات الصياغة التشريعية، ويتعلق بالموضوعات والمهارات التالية: أسس التشريع، النظم التشريعية فى العالم العربى وفى بعض الدول الأجنبية، العلاقة بين السياسة العامة  والتشريع، لغة التشريع، المبادئ الفنية لصياغة التشريعات، إشكاليات الصياغة الفنية والقانونية للتشريعات: حالات تطبيقية، استخدام قواعد البيانات فى العملية التشريعية، بناء قواعد البيانات التشريعية على الحاسب الآلى، دور اللجنة التشريعية/القانونية فى التشريع والصياغة، دور الإدارة القانونية فى متابعة تنفيذ التشريعات، تنظيم وإدارة الإدارة القانونية بالمجالس التشريعية، إعداد المذكرات التمهيدية والتفسيرية والشارحة للتشريعات، دور اللجان البرلمانية فى المبادرة بالتشريع، مع التركيز على حالات تطبيقية للتشريعات، مثل التشريعات المالية والضرائبية، وتشريعات العمل والتشريعات الاجتماعية، وتشريعات البيئة.
  • مسار المعارف التكنولوجية واللغوية الأساسية، وهو مسار أساسى لسائر العاملين بالبرلمان، ويهدف الى "محو أمية الكومبيوتر" واستخدام تكنولوجيا المعلومات الحديثة، ويشتمل على برامج تدريبية لاستخدام الحاسب الآلى الشخصى، وشبكة الإنترنت، وإجادة الكتابة والنسخ على برنامج الكتابة (Wordd). وكذلك، تعلم اللغة الإنجليزية، مع التركيز على اللغة والمصطلحات البرلمانية، بالإضافة الى برامج للغات أجنبية أخرى حسب حاجة البرلمان. ومن أهم الموضوعات التدريبية فى هذا المسار: استخدام الحاسب الشخصى، استخدام الشبكة الداخلية بالبرلمان، الكتابة والنسخ على الحاسب، اللغات الأجنبية والمصطلحات البرلمانية والقانونية.
  • مسار المهارات البحثية والفنية والإدارية المتخصصة، وهو مسار تكميلى متقدم، للمتخصصين، ويضم ثلاث مجموعات من البرامج، هى: "برامج البحوث والتحليل وإعداد التقارير"، فى  مجالات إعداد البحوث البرلمانية، وإعداد تقارير اللجان، وتحليل وتقييم السياسات العامة، والاستجابة لطلبات المعلومات البرلمانية من خلال مصادر المعرفة الألكترونية (استخدام الإنترنت فى البحوث البرلمانية)، وإعداد أوراق العمل فى المؤتمرات الدولية. ومن الموضوعات التدريبية فى هذا المسار: مناهج البحث والتفكير العلمى، إعداد البحوث وكتابة التقارير البرلمانية، تحليل الوثائق التشريعية، تحليل وتقويم السياسات العامة، استخدام المكتبة ونظم المعلومات فى البحوث والدراسات البرلمانية، أساليب البحث الميدانى والتحليل الإحصائى والكمى فى الدراسات البرلمانية، إعداد ومناقشة وتقويم الميزانية، التخطيط والمتابعة، وتحليل مضمون المضابط البرلمانية، وإعداد تقارير السياسة العامة والتوصيات من منظور برلمانى، وتنظيم وإدارة البرلمانات المعاصرة.
  • مسار الإدارة المتخصصة، فى مجالات الاتصال، وإدارة الوقت، وإدارة الجودة، والتخطيط الاستراتيجى، وتنمية القيادات، وتطوير العمل البرلمانى. وتوجه هذه البرامج للقيادات الوسطى  والعليا، وتأخذ صورة ورش العمل وحلقات النقاش، وتتطرق الى الموضوعات التالية: تنمية الموارد البشرية وإعداد القيادات، التفكير الابتكارى وإدارة العمل الجماعى، التخطيط الاستراتيجى ومتابعة الأداء، تحليل وتقويم السياسات العامة، سياسات الإصلاح الاقتصادى والتنمية المتكاملة، المعلوماتية وتكنولوجيا الاتصالات.
  • مسار تحليل الموازنة والسياسات الاقتصادية، وتركز على استخدام وسائل البحوث والمعلومات التكنولوجية الحديثة فى التحليل الاقتصادى والمالى. ومن الموضوعات التدريبية فى هذه  البرامج: الطرق الفنية فى إعداد الموازنة العامة، إعداد التقارير البرلمانية عن مشروع الموازنة العامة، تقييم ومراجعة الحسابات الختامية، تقارير الأجهزة الرقابية والمحاسبية، استخدام طرق المحاكاة فى إعداد وعرض الموازنة، التخطيط القطاعى ومؤشرات المتابعة وقياس الأداء.
  • مسار برامج تطوير المكتبة. ومن أهم مجالات التدريب للعاملين بالمكتبة البرلمانية: التدريب على استخدام الحاسب الآلى، اللغة الانجليزية، التسويق وخدمات المعلومات، التقنيات الحديثة  للمكتبة، المراجع المتخصصة، الانترنت، الفهرسة والمراجع، التصنيف، النشر الألكترونى، تنمية المقتنيات، الاستبعادات، التقييم والانتقاء والحفظ، تحليل الموضوعات والفهرسة والملخصات، تتبع احتياجات المستخدم، المشاركة فى المؤتمرات الدولية والمحلية وتنظيمها.